دوما راقب!
كُنْ حَارِسَاً لِلْقَلْبِ دَوْماً رَاقـِبْ ** إِنَّ الهَوَى ـ فِي غَفْلَةٍ لَـكَ ـ غَــالِبْ
لاتَحْقِـــرَنَّ صَغِيْــرَةً فَخِلالَهَـــا ** يَسْرِي اللَّعِيــــنُ بِرَاجِـلٍ وَبِـرَاكِبْ
شَيْئـــاً فَشَيْئـــاً يَفْقِــــدُ الحِصْنُ المَنَـاعَةَ : يُستَبَــاحُ لِنَاعِـــقٍ وَلِكَـاذِبْ
دُمْ ذَاكِرَاً..لا يَنْطَفِي نُورُالهُدَى ** يَحْمِيكَ مِنْ فِتَنِ اللَّعـُوبِ الكَـاعِبْ
من شعر ربيع السعيد عبد الحليم - الجمعة 24/3/1414هـ
يا نفس مهلا!
أَيَا نَفْــسُ مَهْــلاً ثُمَّ مَهــْلاً تَأَدَّبــِي ** أَحَاطَتْ بِكِ الأَهْـوَاءُ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
بِطَبْـــلٍ وَزَمْــرٍ وَانْبِهَـــارِ مُـــرَوِّجٍ ** وَإِغْــرَاءِ فَتَّـانٍ وَتَزْيِــينِ مُـعْجــَبِ
تَقُولِينَ: "طاوع، مثلَ غيرك، برهة ** كَبَحْتَ جِمَاحِي عَنْ شَهِيِّ رَغَائِبِي"!
أَيَا نَفْـسُ ذَا زَيْفٌ قَرِيــبٌ زَوَالُــهُ ** وَثَمَّتَ خُلْـــدٌ فِي نَعِيـــــمٍ، فَـرَحِّبِي
من شعر ربيع السعيد عبد الحليم - صباح الجمعة 1/4/1414هـ
سراب كذوب
حَيَاتِي لِمَوْتِي وَدُنْيَــــايَ ذِكْرِى ** مَمَــرٌ سَرِيـعٌ .. مَقَـرٌ بِأُخْـــرَى
خَسِرْتُ إِذَا غَابَ عَنِّي مَصِيرِي ** وَعِشْـــتُ لِيَوْمِي أَمَانِيَّ حَسْرَى
أَأَجْرِي وَرَاءَ سَــرَابٍ كــَذُوبٍ ** وَأَتْـــرُكُ زَاداً وَأَفْقِــدُ عُمْرَا ؟!
فَيَـــا نَفْسُ دَوْمــاً أَعِدِّي لِبَعْثٍ ** هُنَاكَ الْخُلُودُ .. هَنِيئاً وَبُشْرَى
من شعر ربيع السعيد عبد الحليم - صباح الجمعة 8/4/1414هـ
السهم المارق
صلي الفجر خلف إمام قرأ، بخشوع، هذه الآية :" أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون…" وفي طريق عودته من المسجد وجد نفسه يردد هذه الأبيات:
سَـــارِعْ إِلـــى الخَيْرَاتِ دَوْمـاً سَابِــقْ ** إِنَّ الـرَّدَى عَمَّـ ـا قَلِيـــلٍ لاحِــــقْ
لا مَـــالَ يَبْقَـى دَائِمــاً وَالْجَاهُ حَتْـــــــــ ـــمـــاً زَائِـلٌ.. وَأَرَاهُمَـــا لَكَ عَـــائِقْ
إِنَّ الهَـــــوَى يُثْنِيـــكَ عَنْ طَلَبِ العُلا ** وَالعُـــمْرُ مُنْفَلِــتٌ كَسَهْـــمٍ مَــارِقْ
وَالخُلْـــــدُ مُنْتَظِــــرٌ لَنَــا.. إِمَّـا جَحِيــــــمٌ فِـي لَظَــى، إِمَّــــا نَعِيــــمٌ رَائِـــقْ
من شعر ربيع السعيد عبد الحليم - صباح الجمعة 22/1/1415هـ
سبيل النجاة
في أحد الإجتماعات الإدارية أثناء العمل، حمي وطيس النقاش وتوترت أعصاب الحاضرين فانصرف عنهم بفكره مليا وخط يراعه هذه الأبيات علي هوامش ورقة جدول الأعمال:
رَأَيْتُ الْمِرَاءَ يُضِيعُ الإِخَاءَ ** وَيُلْقِي بِنَا في مَهَـاوِي الْفَشَــلْ
فَبَشِّرْ وَيَسِّرْ وَسَدِّدْ وَقَارِبْ ** وَنَمِّي الْمَحَبَّةَ يَحْلُو الْعَمَــــلْ
فَعُمْرٌ قَصِيرٌ وَوَقْتٌ قَلِــيلٌ ** حَذَارِيكَ يَمْضِي عَدِيمَ الأَمَــلْ
وَذِكْرُ الإِلَهْ سَبِيلُ النَّجَاةِ ** ضِيَاءُ الْقُلُوبِ شِفَـاءُ الْعِلَـلْ
من شعر ربيع السعيد عبد الحليم - 25/1/14115هـ (4/7/1994م)
كن واعيا!
لا فَضْــلَ إِلا بِالتُّقَـــى ** فَــــــازَ التَّقِــيُّ وَوُفِّــقَــــا
لا تَزْهُو بِالْمَـــــالِ الْوَفِيـــــــــــرِ وَإِنْ أَتَـى مُتَدَفِّقَــــا
وَانْظُرْ إِلَى أَعْبَــائِــهِ ** سَتَـــرَاكَ دَوْمــاً مُشْفِقَـــا
هُوَ مِحْنَــةٌ لا مِنْحَـــةٌ ** كُـــنْ وَاعِيـاً! لَـــنْ تُخْفِقَــا
من شعر ربيع السعيد عبد الحليم - صباح الجمعة 29/1/1415هـ (8/7/1994م)
قلم اللجيـــن!
يَا صَاحِبِي خَمْسٌ وَخَمْسُونَ انْقَضَتْ ** وَرَسَائِــلٌ: قَــرُبَ الرَّحِيـلُ تَتَابَـعَـتْ
قَلـَمُ الْلُجَيْـــنِ مُنَمْنـــِمٌ فِي لِحْيَتـــِي ** بِزَخَـــارِفٍ فِيهَــا الْحُــرُوفُ تَكَلَّمَتْ
بَيْضَـــاءَ يَلْمَعُ بِالْحَقِيقَـــةِ نُورُهَـــــا ** كَنُجُـــومِ لَيْــلٍ فِي الظَّـــلامِ تَلأْلأَتْ
إِيَّــاكَ مِنْ إِخْفَائِــهَا!.. حَــاشَاكَ تَبْـــــقَى غَافِـلاً، وَبُـزُوغُهَا عِظَــــــةٌ بـدَتْ
من شعر ربيع السعيد عبد الحليم - صباح الجمعة 12 ربيع الأول 1415هـ
أين السعادة؟!
يَا صَاحِبِي! خُدِعَ الَّذِي ظَنَّ السَّعَادَةَ ** فِي الْغِنَــى، ضَــــــلَّ الطَّرِيقَ لِرَبِّـــهِ
إِنَّ السَّعَـادَةَ فِي القُلـــُوبِ يُنِـــيرُهــَا ** ذِكْـــــرُ الإِلَــــهِ وَتَطْمَئـِـــنُّ بِحُبِّـــــهِ
قَلْــــبٌ سَلِيـــمٌ نَابِــضٌ بِالخَيْـــرِ، لا حِقْـــدٌ ولا غِــــــــلٌ ولا حَـسَــــــــدٌ بــِــهِ
رُوْحٌ صَـفَــــتْ وَسَـرِيــرَةٌ سَمْحَـــــــــاءُ يَحْـــفَـظُهَا الإلهُ مِنَ الْغَرُورِ وَحِزْبِـهِ
من شعر ربيع السعيد عبد الحليم - 14 ربيع الأول 1415هـ
سَعَادَةُ الإِنْسَانِ
يَاصَاحِبِي قَدْ جُبْتُ شَرقاً ثُمَّ غَرْبَا ** وَسَلَكْتُ أَسْبَابَ العُلا سَهْلاً وَصَعْبَا
وَجَنَيْتُ مِنْ كُلِّ المُنَى ثَمَراً أَطَــــــــــــــابَ مَذَاقُهُ نَبْــعٌ جَرَى صَفْـواً وَعَذْبَا
وَبَلَوْتُ دُنْيَانَا وَزُخْرُفَهَــا، خَبِــَـــرْتُ نُجُــــــودَهَـــا وَشِعَابَـــهَـا دَرْباً فَــدَرْبَا
فَوَجَدْتُ أَنَّ سَعَادَةَ الإِنْسَانِ فِي ** تَقْـــوَى الإِلَهِ، جَلَـتْ لَهُ عَقْلا وَقَلْبَـا
من شعر ربيع السعيد عبد الحليم - 18ربيع الأول 1415هـ
أجاز الشاعر لنفسه ترفيل هذه الرباعية رغم أنها من تام بحر الكامل والعروضيون لم يبيحوا الترفيل إلا في مجزوئه.
نِعْمَ القدر!
يَا صَاحِبِي! لا تَأْسَ قَـــــطُّ لِفَائِتٍ ** إِقْبَلْ بِمَا قَسَـمَ الإِلـَـــهُ، كَمَا أَمَـــرْ
فَلَعَـــــلَّ ما تَسْعَى لَــهُ، وَرَغِبْتَـهُ ** يُلْقِيكَ، إِنْ أَحْـرَزْتَهُ، عِنْدَ الْخَـطَرْ
لَوْ كُنْتَ تَدْرِي مَا يَجِيئُكَ فِي غَدٍ ** لاخْتَرْتَ مَا هُوَ حَـاضِرٌ، نِعْمَ الْقَدَرْ
سَعِدَ الَّذِي عَرَفَ الْحَقِيقَةَ كُلَّــهَا ** وَتَلا الْكِتَابَ مُنَفِّـــذًا آيَ السُّـــــوَرْ
من شعر ربيع السعيد عبد الحليم - 21 ربيع الأول 1415هـ (28/8/1994م)
كنز العمر
يَا صَاحِبِي! فَلْتَغْتَنِـمْ وَقْتَ الْفَـرَاغِ وَلا تَنِي فِي صَـرْفِهِ نَحْوَ العُلا
أعْبَاؤُنَا كَثُرَتْ عَلَـى أَوْقَاتِنَا ** إِيَّـاكَ مِنْ تَأْجِـــــيلِهَا، لَنْ تُمْهَلا!
وَالْعُمْرُ كَنْزٌ فَاتِحٌ لَـكَ بَابَــهُ ** هَيَّـا اغْتَنِمْـهُ، مُبَــــادِراً أَنْ يُقْفَلا
وَغَداً نُحَاسَبُ، يَا فَتَـى، وَنَرَى الكِتَــابَ مُدَوِّنـاً أَعْمَالَنَا، مَا أَهْمَلا
من شعر ربيع السعيد عبد الحليم - 16ربيع الثاني 1415هـ (21/9/1994م)
طلب العـــلا
يَا نَفْسُ لا يُثْنِيكِ عَنْ طَلَبِ الْعُلا ** تَعَـبٌ وَلا كَسَـلٌ وَلا خَــوْفُ الْبِلَى
يَا نَفْسُ وَاجْتَنِبِي الْهَوَى،إِنَّ الْهَوَى **
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ